ابو القاسم الكوفي
118
الاستغاثة في بدع الثلاثة
عنهم أو عن أكثرهم معرفة من هم من ولده من الأخوين ، مع ما وصفناه من قرب النسب وشرفه وعلوه . أتعجب ان يذهب على ولد هند ابن أبي هند معرفة جدتهم حين جهلوها من الأختين فلا يعرفونها أهي خديجة أم أختها هالة . هذا مع ما كان من سلفهم فيه من الرغبة في الافتخار ، والشرف على قومهم وغيرهم بمناسبة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) والقرابة من ذوي أرحام الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فانتسب منتسبهم إلى خديجة ليثبت له خولة ولد الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) إما جهلا من المنتسب الأول منهم ، بنسبه على ما وصفناه من جهل أكثر ولد الحسين ( عليه السلام ) معرفة نسبهم في علي بن الحسين ( عليه السلام ) وذلك أحسن أحوال المنتسبين من ولد هند إلى خديجة ، واما قصدا منه وتعمدا على معرفته بذلك ، طلبا للافتخار لما وصفناه من الخولة لولد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وذلك أنكر لدين الفاعل منهم ، وادعى إلى كشف باطلهم عند ذوي المعرفة ، فاتبعه على ذلك الخلف منهم فدرجوا على هذه الغاية ، فهم على جهلهم وضلالهم عن معرفة جدتهم من الأختين ، خديجة أو هالة ، وهذا غير مستنكر عند
--> القتال ، وكان ولده الباقر حينئذ في الخامس من عمره ورافقه إلى كربلاء وفي حديث عن الباقر ( ع ) قال : قتل جدي الحسين ( ع ) ولي أربع سنين ، وإني لأذكر مقتله ، وما نالنا في ذلك الوقت ، كما ذكره اليعقوبي : ج 2 ص 61 . والثالث من أبناء الحسين هو علي الأصغر ، وكان آنذاك رضيع ، وفي بعض المقاتل : أنه ولد ليلة العاشر من محرم وسموه بعضهم علي الرضيع ، وقال بعضهم : اسمه علي الأصغر ، وهو الملقب بعبد اللّه الرضيع . للتفصيل راجع : عوالم العلوم للبحراني ، كتاب المقتل ، ومقتل الخوارزمي ، ومقتل ابن نما ، والبحار ج 45 ، وروضة الواعظين .